يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

87

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فمات ، فرفع ذلك إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت ، فأعطى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أبويه وأولاده ميراثه ، ولم يعط امرأته شيئا ، غير أنه أمرهم أن ينفقوا عليها من تركة زوجها حولا ، وكانت المرأة تعتد في بيت زوجها ، ثم تخرج ، وكانت نفقتها وسكناها في مال الزوج ، ولم يكن له الميراث ، فإن خرجت فلا نفقة لها « 1 » . وهذه الآية قد تضمنت أحكاما : الأول : [ وجوب الوصية للزوجة بالمتاع والسكنى ] وجوب الوصية للزوجة بالمتاع والسكنى ، وبيان وجه الوجوب أن قراءة نافع ، وابن كثير ( وصيةٌ ) بالرفع ، والتقدير مع هذا : فعليهم وصية ، أو فلأزواجهم وصية ، أو كتب على الذين يتوفون وصية ، أو وصية الذين يتوفون وصية . وقرأ الباقون بالنصب ، فقالوا : ( وَصِيَّةً ) أي : فليوصوا وصية ، فتنتصب على المصدر ، أو كتب اللّه عليهم وصية ، فينتصب لأنه مفعول . وفي قراءة عبد اللّه ( كتب عليكم الوصية لأزواجكم متاعا إلى الحول ) مكان وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وهي آحادية . الحكم الثاني : أن العدة تكون حولا . الثالث : وجوب المتاع في العدة والسكنى .

--> ( 1 ) وفي البغوي ( وكانت نفقتها وسكناها واجبة في مال زوجها تلك السن ما لم تخرج ، ولم يكن لها الميراث ، فإن خرجت من بيت زوجها سقطت نفقتها ، وكان على الرجل أن يوصي بها ، وكان كذلك حتى نزلت آية المواريث ، فنسخ اللّه نفقة الحول بالربع والثمن ، ونسخ عدة الحول بأربعة أشهر وعشر ) . وقد أخذ من هذه العبارة ، ومن عبارة هذا الكتاب ، ومن سبب النزول وجوب النفقة أوصى أو لم يوص ، ووجوب الإيصاء ، من الآية كوجوب الإيصاء بسائر الواجبات المالية ، التي لا تسقط بعدمه ، والله أعلم ( ح / ص ) ، وفي الكشاف قريبا منه .